لتتوقف جرائم جيش ميانمار ضد مسلمي الروهينغا وليمثُل الفاعلون أمام المحكمة الجنائية الدولية..!

img

ببالغ القلق نتلقى الأنباء الواردة عن التطورات الخطرة التي تشهدها بورما (ميانمار) وندين ما تتعرض له أقلية الروهينغا من قتل وتهجير وأعمال عنف وإبادة جماعية غير مسبوقة من قبل قوات الأمن الحكومية وعناصر بوذية متطرفة.

منذ نحو أسبوعين يشن الجيش الحكومي حملة عسكرية جديدة على مناطق شمال ولاية أراكان التي تسكنها الأقلية المسلمة في ميانمار راح ضحيتها العشرات من مسلمي الروهينغا بين قتيل وجريح، وهذه واحدة من مجموعة حملات عسكرية قامت بها السلطات في ميانمار منذ عدة سنوات، فضلا عن أعمال التطهير العرقي التي تقوم بها جماعات بوذية عنصريه مسلحة ضد الأقليات المسلمة هناك والتي أودت بحياة الألاف من الضحايا أغلبهم من النساء والأطفال .

إن ما تتعرض له أقلية الروهينغا في بورما من قتل جماعي وتهجير قسري وتعذيب وإغتصاب للنساء يعد تطهيرا عرقيا وهو أحد مظاهر الإبادة الجماعية. ورغم التعتيم الحكومي في ميانمار على مجريات الأحداث، تؤكد التقارير الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي صنفتها كممارسات جرائم ضد الإنسانية يجرمها القانون الدولي .

وإذ نطالب حكومة ميانمار بضرورة الامتثال الفوري للقرارات الأممية الأخيرة بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة التمييز والتحيز ضد النساء والأطفال وأفراد الأقليات الإثنية والدينية واللغوية في جميع أنحاء البلاد وتوفير الحماية للأقليات المسلمة على ارضيها، ولا سيما قرارات المجلس الدولي لحقوق الإنسان رقم 34/22 الصادر في 24مارس 2017 .

وفي ذات السياق نتوجه بالنداء العاجل الي المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في ميانمار ونطالبه بضرورة التحرك الفوري لوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق مسلمي الروهينغا.

نهيب بالمجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات  وتدابير عاجله وفاعله لوقف الممارسات الدموية التي ترتكبها السلطات في ميانمار، ونطالب مجلس الأمن بالتدخل الفوري والقيام بالدور المناط به لمواجهة تلك الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها وإحالتهم للمحاكمة  الجنائية الدولية باعتبارها تمثل جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وتهدد السلم والأمن الدوليين.

 

أوسلو 30 آب/أغسطس

الكاتب sara jaf

sara jaf

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة