اليوم العالمي لحقوق الإنسان ,أهداف و أمال وتطلعات

img

اليوم العالمي لحقوق الإنسان ,أهداف و أمال وتطلعات

في ذكري إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان السبعون  ، ندرك الدور الرئيسي لوثيقة الحقوق في حماية حرياتنا الفردية وقد فهم واضعي وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الإنسان , التهديد الحقيقي الذي يمكن أن تفرضه الظروف القاسية التي تنال من حقوق الإنسان .

وقد استخدمت وثيقة الاعلان العالمي لحقوق الإنسان  كنموذج سامي لجميع البلدان  من اجل مساعدتها في تطوير ضماناتها الخاصة لحقوق الإنسان الأساسية. قبل سبعين عاماً ، في العاشر من كانون الأول / ديسمبر 1948 ، عندما كان العالم في حاجه ملحة للخروج  من الدمارالشامل للحرب العالمية الثانية ، حيث تبلورت ارادة قادة بعض الدول وممثليها بحث الجمعية العامة للأمم المتحدة على تبني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 و يعد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان العديد من الحقوق الأساسية الضرورية للحفاظ على كرامة وحرية جميع الناس, فقد تأسست الأمم المتحدة قبل 70 عاما من أجل حث جميع الدول علي ثلاثة أهداف رئيسية وهي :

• السلام والأمن.

• حقوق الإنسان والكرامة ؛ و

• التقدم الاجتماعي، وأن نرفع مستوى الحياة للجميع.

كل هذه الأهداف تسير جنباً إلى جنب ، ونقصها يعني نقصاً في الجميع.

عندما نتحدث عن حقوق الإنسان ، غالباً ما نفكر فقط في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالإضافة إلى الحقوق المدنية والسياسية الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. والحقيقة هي أن حقوق الإنسان أكثر من ذلك بكثير. بل هو أيضا حول:

• الحق في العمل،

• حق كل شخص في الضمان الاجتماعي،

• حق كل شخص في مستوى معيشي لائق، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى، وبحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية،

• حق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية ،

• حق كل فرد في التعليم.

وهذا على سبيل المثال لا الحصر للتأكيد على أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لا تقل أهمية عن الحقوق المدنية والسياسية ، وهذا إلى حد كبير أساس الأمم المتحدة كذلك.

وفي هذا العام ، تبنت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 193 دولة, مجموعة جديدة من الأهداف ، 17 منها أهداف التنمية المستدامة كمخطط عمل عالمي حتى عام 2030.

إن أهداف التنمية المستدامة ليست مجرد أجندة تنمية ، بل هي في جوهرها أجندة حقوق الإنسان. ويرتكز الإطار الإنمائي الجديد على الإطار المعياري لحقوق الإنسان وكثير من الأهداف والغايات والمؤشرات تتماشى بشكل وثيق مع حقوق الإنسان المحددة (مثل الحق في مستوى معيشي لائق وحقوق الإنسان في الغذاء والصحة والتعليم ، المياه والصرف الصحي ، والإسكان).

ومما لا شك في أن جميع هذه الحقوق يجب أن تتحقق بالكامل. لكننا نعرف أيضا أن التحقيق الكامل قد يستغرق بعض الوقت ويحتاج ايضا الي اردارة من حكومات الدول لتفعيل تلك الحقوق الراكده لجعلها حقيقة . ومع ذلك ، فبينما تعمل بعض الدول بالتدريج على الإعمال الكامل لإقرار هذه الحقوق  ، فهي ملزمة ايضا بضمان المساواة وعدم التمييز , لذلك فأن هذا الاعلان الذي رسمت أهدافه لحماية البشرية وتحقيق الضمانة الأساسية للسلم والأمن و للعيش الكريم , فهناك تطلعات وامال للعديد من الشعوب للحصول علي هذه الحقوق وتطبيقها وهناك ايضا منظمات انسانية تكافح وتثابر من أجل تفعيل وتطبيق تلك الحقوق , سبعون عاما مضت ويبقي الأمل موجود .

صادر عن

المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي-

أوسلو.10/12/2018

الكاتب AIHAN JAF

AIHAN JAF

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة